على فتواه فما شئت فعبّر ، وعلى أيّ حال ما لم يتحقّق العمل لم يتحقّق التقليد فهو عنوان للعمل ، فبالعمل الأوّل يتحقّق التقليد مقارناً ولا إشكال فيه ، وأمّا ما قيل في معناه من الوجوه ككونه الالتزام بالعمل بفتاويه ، أو أخذها للعمل أو تعلَّمها للعمل أو غيرها ، فكلَّها مدخولة والتفصيل موكول إلى محلَّه ، والإشكال بكونه قسيماً للاجتهاد المتقدّم على العمل مندفع بأدنى تأمّل ، ثمّ قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ المكلَّف يقال له المقلَّد لتقليده عمله على عنق المجتهد .
وفي قوله : ( بقول مجتهد ) ، قال : لقد أجاد ( قدّس سرّه ) حيث عبّر بالمجتهد بدل لفظ الغير لشمول ذلك الأخذ بقول البيّنة ونحوها ، لكن الذي يسهّل الخطب إرادة الرأي من القول .
وفي قوله : ( معيّن ) ، قال : التقيّد بالتعيّن لا وجه له في صورة اتحاد المجتهد لعدم التعدّد ولا في صورة التعدّد مع اتفاق الفتاوى لمكان حجّية الجامع بينها ، ولا في صورة التعدّد والاختلاف لو قيل بالسقوط عند التعارض وكون المرجع الاحتياط .
شرح
أقول : التقليد لغةً : بمعنى وضع القلادة في عنق الغير فيقال : قلَّدت الفتاة أو جعلت القلادة في عنقها .
واختلف الأعلام في معنى التقليد المصطلح على أقوال عديدة كما ذكرنا تفصيل ذلك .