شرح
اختلافهم بمحض التعبير ) ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 11 ..
والظاهر خلاف ذلك ، فإنّ بين معنى التقليد العمل ومعناه الأخذ أو الالتزام بون واسع ربما على طرفي نقيض أو تضادّ . كما إنّهم فرّعوا على الخلاف في معنى التقليد بعض الأحكام الشرعيّة كمسألة البقاء على تقليد الميّت ، فمن قال بالعمل فيما إذا مات المجتهد بعد الالتزام بفتواه دون العمل فإنّه يكون مقلَّداً له على القول بالالتزام دون القائل بالعمل ، وكذلك في مسألة العدول عن الحيّ إلى الحيّ ، كما إنّ المحقّق الخراساني صرّح بأنّ التقليد في العبادات لو كان نفس العمل للزم الدور لتوقّف التقليد على التقليد ، فإنّ العامي إذا لم يقلَّد لا يتمكَّن من الإتيان من الفعل .
نعم ، ربما الأقوال ترجع بعضها إلى بعض وتكون ثلاثة : عبارة عن الالتزام كما عند الماتن ، أو الأخذ بقول الغير كما عند صاحب الكفاية ، أو نفس العمل مستنداً إلى رأي الغير .
حجّة من قال بأنّ التقليد هو الأخذ والالتزام وجوه :
الأوّل : لو كان التقليد عبارة عن نفس العمل على طبق فتوى الغير فإنّه يلزم أن يكون أوّل عمل يصدر من المكلَّف يصدر من غير تقليد ، لأنّه غير مسبوق بالتقليد الذي هو العمل ، وكما أنّ المجتهد يستند إلى اجتهاده وهو أمر سابق على عمله فكذلك العامي لا بدّ أن يستند إلى التقليد فيكون تقليده سابقاً عليه ، فالتقليد قبل العمل وهذا معنى الالتزام .