شرح
الشرائط .
وأُجيب بمنع الكلَّية ، فإنّ في التكرار شدّة اهتمام بأمر المولى وأبلغ في الإطاعة واستشعار العبوديّة ، كما قد يكون في الفحص بالاجتهاد أو التقليد من المشقّة ما لا يكون في الاحتياط ، كما إنّ العبثيّة لو ثبتت فإنّها في كيفيّة الإطاعة والامتثال لا في أصلها فلا يقدح في حصولها .
الخامس : إنّ الاحتياط يستبطنه الترديد ، فالامتثال به احتمالي بخلاف الامتثال في الاجتهاد أو التقليد ، فإنّه من الجزمي ومن الواضح عدم صحّة الاحتمال مع الجزم .
وأُجيب : إنّ الامتثال في الاحتياط ممّا يصدق عليه الجزم ، فإنّ المفروض إتيان جميع المحتملات ، فيقطع المكلَّف بدرك الواقع وإتيان المأمور به .
السادس : يشترط في العبادة أن يكون بنيّة القربة وقصد الامتثال ونيّة الأمر ، ومع تكرار العبادة بالاحتياط يلزم الإخلال بهذه النيّة ، فإنّ الفعل يكون بداعي احتمال الأمر لا بداعي نفس الأمر .
وأُجيب : إذا كان المقصود من فوات نيّة الأمر في أحد الفعلين فالمفروض باعتبار الاحتياط والتكرار أن لا يكتفى به ، وإن أُريد به المجموع فقصد ذات الأمر متحقّق باعتبار أنّ الإتيان بهما قد كان بداعي ذات الأمر الإلهي المعلوم إجمالًا لا مجرّد احتماله . ثمّ المأتيّ به بداعي احتمال الأمر إنّما قصد به نفس الأمر فإنّه