تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
الشرائط . وأُجيب بمنع الكلَّية ، فإنّ في التكرار شدّة اهتمام بأمر المولى وأبلغ في الإطاعة واستشعار العبوديّة ، كما قد يكون في الفحص بالاجتهاد أو التقليد من المشقّة ما لا يكون في الاحتياط ، كما إنّ العبثيّة لو ثبتت فإنّها في كيفيّة الإطاعة والامتثال لا في أصلها فلا يقدح في حصولها . الخامس : إنّ الاحتياط يستبطنه الترديد ، فالامتثال به احتمالي بخلاف الامتثال في الاجتهاد أو التقليد ، فإنّه من الجزمي ومن الواضح عدم صحّة الاحتمال مع الجزم . وأُجيب : إنّ الامتثال في الاحتياط ممّا يصدق عليه الجزم ، فإنّ المفروض إتيان جميع المحتملات ، فيقطع المكلَّف بدرك الواقع وإتيان المأمور به . السادس : يشترط في العبادة أن يكون بنيّة القربة وقصد الامتثال ونيّة الأمر ، ومع تكرار العبادة بالاحتياط يلزم الإخلال بهذه النيّة ، فإنّ الفعل يكون بداعي احتمال الأمر لا بداعي نفس الأمر . وأُجيب : إذا كان المقصود من فوات نيّة الأمر في أحد الفعلين فالمفروض باعتبار الاحتياط والتكرار أن لا يكتفى به ، وإن أُريد به المجموع فقصد ذات الأمر متحقّق باعتبار أنّ الإتيان بهما قد كان بداعي ذات الأمر الإلهي المعلوم إجمالًا لا مجرّد احتماله . ثمّ المأتيّ به بداعي احتمال الأمر إنّما قصد به نفس الأمر فإنّه
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 245 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي