شرح
كما هو المختار ، ومنهم من قال بالتفصيل بين العبادات والمعاملات ، وبين ما يوجب التكرار وغيره .
وإنّما نذهب إلى الجواز كما هو الأقوى عند السيّد اليزدي وسيّدنا الأُستاذ وكثير من الأصحاب لقضاء العقل بتحقّق الامتثال ، وفي العبادات مع قصد المكلَّف الإطاعة بإتيان جميع المحتملات حال كونه عالماً بأنّ أحدها مأمور به . فلا فرق عقلًا بين أن يأتي المكلَّف بفعل واحد يعلم أنّه المأمور به وبين الامتثال بإتيان المحتملات التي منها المأمور به ، ففي كلاهما درك الواقع المؤمّن من العقاب .
كما يحكم بذلك الشرع أيضاً ، ويدلّ عليه ترك الاستفصال الوارد في الخبر في السؤال عن قبلة المتحيّر ؟ فأمر الإمام ( عليه السّلام ) أن يصلَّي إلى أربع جوانب ، فلم يسأله عن فحصة للقبلة ، وترك الاستفصال كالإطلاق ، يعمّ صورة إمكان الفحص عن القبلة أيضاً ( 1 )( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 2 : 194 ..
فالمقتضي لجواز الاحتياط عقلًا ونقلًا موجود ويبقى إثبات عدم المانع حتّى يتمّ المطلوب .
فيقال : قد ذكروا موانعاً قابلة للنقاش :
أحدها : الإجماع بأنّه لا يكتفى بالاحتياط إذا توقّف على تكرار العبادة .
وأُورد عليه أنّه لم يثبت تعبّديّته ، بل ربما يكون من المدركيّ لاعتماد المجمعين على بعض الوجوه الاستحسانيّة من الظنّ المطلق ، كما أنّه لم يذكر الفقهاء في العبادات