تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
التكرار ، كما إذا أتى بالصلاة مع جميع ما يحتمل أن يكون جزءاً ، فالظاهر عدم ثبوت الاتفاق على المنع ووجوب تحصيل اليقين التفصيلي ، لكن لا يبعد ذهاب المشهور إلى ذلك ) . وجوابه : أوّلًا : إنّه بالاحتياط يلزم إحراز الواقع يقيناً بحكم العقل كما مرّ - ، فيكفي عن العلم التفصيلي في معرفة الأحكام . ثانياً : قول المشهور ناظر إلى عدم تحقّق موضوع الاحتياط في خصوص العبادات لبعض المناقشات لا عدم جوازه مطلقاً فيما أمكن الاحتياط ، كما هو المرتكز عند الناس . ثالثاً : ربما كان الإجماع المدّعى مدركيّاً وهو ليس بحجّة ، وعلى فرض تعبّديّته فإنّه مختصّ بالصلاة فلا يعمّ جميع العبادات ، كما لا يمنع القول بجواز الاحتياط في محلّ البحث ، فإنّ المتيقّن منه فيما لو كان جاهلًا بمقدار كثير من الصلاة ، والصلاة حينئذٍ تكون باطلة قطعاً . الثالث : دلَّت الأدلَّة الشرعيّة على لزوم تعلَّم الأحكام ، كما ورد في الصحيح عن مسعدة بن زياد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : سئل جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) عن قوله تعالى : * ( فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) * ، فقال ( عليه السّلام ) : إنّ الله تعالى ، يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالماً ؟ فإن قال : نعم ، قال : أفلا عملت بما علمت ؟ ! وإن قال : كنت جاهلًا . قال له : أفلا تعلَّمت حتّى تعمل ؟ ! فيخصمه وذلك الحجّة البالغة لله