القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 223
في العبادات والمعاملات . فالأوّل كما لو دار الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين كالتسبيحات الأربعة في الركعتين الأخيرتين ، فإنّه يأتي الاحتياط بالأكثر عند عدم احتمال كون المشكوك فيه مضرّاً . كما يكفي للمحتاط حصول الوثوق بما يفعل . والثاني : كما لو أجرى العقد حال وجود جميع ما شكّ في اشتراطه فيه . كما قد لا يكون الترديد في النيّة مضرّاً حال الاحتياط كما في الشكّ في الضمان يؤدّي المثل أو القيمة معاً ، وكما لو احتاط في عدم التصرّف بالعوض والمعوض عند الشكّ فيما يحتمل اشتراطه في العقد . بل ربما يقال لا يضرّ الترديد في النيّة بالاحتياط في الواجبات التوصّلية مطلقاً . مناقشات جواز الاحتياط وأجوبتها لقد أورد الأعلام مناقشات عديدة في جواز الاحتياط ، فمنهم من أنكر ذلك مطلقاً ، ومنهم من قال بالمنع مع التمكَّن من العلم التفصيلي بالاجتهاد أو التقليد ، ومنهم من جوّز ذلك مطلقاً في المعاملات بالمعنى الأعمّ والأخصّ ، وفي العبادات مطلقاً الواجب النفسي أو الضمني ، فيما أوجب التكرار أم لم يوجب ، سواء أكان الشكّ في أصل المحبوبيّة أو في كيفيّتها ، ومنهم من قال بالتفصيل في هذه الموارد . والظاهر أنّ المناقشات إنّما هي في تحقّق موضوع الاحتياط لا أصل جوازه ، والأقوى جواز الاحتياط الذي بمعنى إتيان جميع المحتملات مطلقاً في المعاملات