تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
فإنّه يعاقب مطلقاً سواء طابق عمله الواقع أو لم يطابق . ومنهم كما نسب إلى المشهور يذهب إلى الوجوب الطريقي ، فلا عقاب إلَّا مع مخالفة الواقع . ومنهم كما يظهر من المحقّق النائيني ( قدّس سرّه ) - : أنّه يستحقّ العقاب على ترك التعلَّم المؤدّي إلى ترك الواقع ، فالعقاب يكون على نفس ترك التعلَّم عند المخالفة للواقع ، وعلى القول المشهور يكون على نفس مخالفة الواقع .

إشكال وجوابه

قيل : إنّما يتمكَّن المكلَّف من الاحتياط فيما لو اجتهد أو قلَّد في عدم اعتبار الجزم بالنيّة ، وإلَّا فلو كان الجزم بالنيّة معتبراً ، لما تمّ الاحتياط إلَّا بالتشريع المحرّم أي إدخال ما ليس في الدين في الدين ، فإنّه يلزمه البدعة وهي ضلالة ، والضلالة في النار وإلَّا هذا المعنى أشار إليه الآية العظمى السيّد الشاهرودي ( قدّس سرّه ) في تعليقته على العروة الوثقى قائلًا على كلمة الاحتياط الواردة في عبارة الماتن : ( بعد أن اجتهد أو قلَّد في مسألة عدم اعتبار الجزم بالنيّة ، وإلَّا لا يتمكَّن من الاحتياط أصلًا إلَّا بالتشريع المحرّم ) . وأُجيب : أوّلًا : إنّه لم يثبت اعتبار الجزم بالنيّة . وثانياً : لا يلزم في الاحتياط أن يكون الترديد دائماً ، فإنّه يكون مع الجزم بها
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 222 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي