شرح
عزّ وجلّ في خلقه ( 1 )( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 5 ، وأمالي الشيخ المفيد ، وبحار الأنوار 2 : 29 181 ..
وكيفيّة الاستدلال أنّ الله يطالب عبده بالعلم والمعرفة ، ولا يتمّ ذلك في الاحتياط .
وأُجيب :
أوّلًا : لمّا كان المقصود من الاحتياط هو إتيان جميع المحتملات فإنّه يدرك الواقع ويصل إلى ما يصل إليه العلم أيضاً ، فالنتيجة واحدة .
ثانياً : ظاهر الحديث الشريف أنّه ناظر إلى من يعصي الله سبحانه ولم يعمل بتكاليفه الإلهيّة ، والمحتاط إنّما يصدق عليه أنّه في أعلى مراتب الإطاعة والانقياد .
ثالثاً : الأمر في الحديث إرشادي ، وليس فيه ما يدلّ على الوجوب النفسي للتعلَّم حتّى يتنافى مع الاحتياط ، فوجوب التعلَّم ولزومه إرشاد إلى امتثال التكاليف والأحكام ، وإنّ الجهل فيها لا يكون عذراً لترك المكلَّف به .
وقيل : أنّ وجوبه طريقي وليس بنفسي ، والشاهد عليه أنّ السؤال أوّلًا عن العمل ( هلَّا عملت ) لا عن التعلَّم ، ولكن الظاهر أنّ السؤال عن التعلَّم أوّلًا ( أكنت عالماً ) .
هذا ، ومجمل الأقوال في وجوب التعلَّم ثلاثة :
فمن الأعلام كما نسب إلى المحقّق الأردبيلي وجماعة من المتأخّرين من يذهب إلى الوجوب النفسي وأنّه يستحقّ الإنسان العقاب على نفس ترك التعلَّم ،