شرح
شرعاً ، أو الوسوسة المذمومة التي تعدّ من الأمراض النفسيّة . أعاذنا الله منها .
ويكفي الاحتياط في سقوط التكليف الواقعي مطلقاً ، وقيل : عند عدم التمكَّن من الاجتهاد أو التقليد في العبادات ، فيكونا مقدّمين على الاحتياط حينئذٍ .
ومن الواضح كما مرّ بعد وجود العلم إجمالًا بأنّ العبد مكلَّف بتكاليف شرعيّة ، يحكم العقل بتنجّز الأحكام الواقعيّة على كلّ مكلَّف ، فيلزم الخروج عن عهدتها إمّا بالاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط ، فكما قال المحقّق اليزدي ( يجب بوجوب عقلي فطري على كلّ مكلَّف في العبادات والمعاملات إمّا أن يكون مجتهداً أو مقلَّداً ومرّ الكلام في أصلهما مفصّلًا كما سيأتي في فروعهما ومسائلهما أو محتاطاً .
ويبقى المكلَّف بحاجة إلى الأبدال الثلاثة حتّى بعد انحلال العلم الإجمالي بالظفر بجملة من التكاليف بالاجتهاد أو التقليد ، لأنّه في الشبهات الحكميّة ، بل قيل في الموضوعيّة لا يجري الأصل النافي للتكليف كأصالة البراءة إلَّا بعد الفحص ، فمجرّد احتمال التكليف الإلزامي يكفي في تنجّزه ، ولا يصحّ مخالفته إلَّا إذا كان هناك مؤمّن للعقاب عقلًا ، وذلك بالاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط .