تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
ولمّا كانت حجّية خبر الثقة إلزاميّة ، فعند تعارض الخبرين يلزم الإشكال ، فإنّ التعويل على المتعارضين لا يجوز عقلًا ، ولمثل هذا يسأل المعصوم عن الخبرين المتعارضين ويتفضّل بالجواب ، كما في الأخبار العلاجيّة . 4 والحجج الإرشادية الشرعية : التي يجوز التعويل عليها في الشرع هي الفقهاء وأهل الذكر ورواة الأحاديث والناظرون في الحلال والحرام ، فيجوز ابتداءً الأخذ بآرائهم وأقوالهم وفتاواهم إلَّا أنّه إذا رجع إلى أحدهم فإنّه تصير حجّة إلزاميّة له ، وإذا رجع إلى آخر فيكون الآخر إلزاميّاً ، ويعود قول من رجع عنه إلى حجّة إرشاديّة ، ومن الواضح عدم وقوع المعارضة بين الحجج الإرشاديّة لعدم وجوب الأخذ بكلّ منهم ، ولذلك لم يقع سؤال عن المعصوم ( عليه السّلام ) عن حكم اختلاف فقيهين في الفتوى مع كثرة اختلاف الفقهاء في الفتيا ( 1 )( 1 ) اقتباس من الاجتهاد والتقليد لسيّدنا الصدر ( قدّس سرّه ) : 210 .. وممّا يستدلّ به على جواز الرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل في التقليد هو سيرة أبناء العامّة ، فإنّها كانت في عصر المعصومين ( عليهم السّلام ) على مرأى ومسمع منهم ، فإنّهم يرجعون إلى أيّ واحد من فقهائهم ، فلو كانت غير مرضيّة لهم لأخبروا شيعتهم بذلك ، كما أخبروا ببطلان القياس والاجتهاد بالرأي ، وهذه السيرة في الأُمور الشرعيّة نظير السيرة العقلائيّة في الأُمور العاديّة . وأُجيب : بإنكار الأئمة ( عليهم السّلام ) بأصل الرجوع إليهم مطلقاً ، بل عند المعارضة