شرح
المنطق إلى قياس وتمثيل واستقراء . والحجّة بمعنى ما يصحّ الاحتجاج به ، وما يحتجّ به المولى على العبد في مقام المنجّزية ، ويحتجّ به العبد على المولى في مقام المعذّرية .
ثمّ الحجّة تنقسم بالتقسيم الأوّلي إلى : عقلية وشرعيّة . والأولى هي التي يصحّ التعويل عليها بصورة عامّة عن كلّ سؤال عن السبب ، والثانية هي التي يصحّ الاحتجاج بها في الأُمور الشرعيّة ، أي ما يصحّ التعويل عليها في الفتاوى للفقيه فهي بصورة خاصّة ، وبين الحجّتين نسبة العموم المطلق ، فكلّ شرعيّة عقليّة ، ولا عكس ، فإنّ الحاكم بصحّة الحجّة ، هو العقل .
وكلّ واحد من القسمين ينقسم إلى حجّة إلزامية وإلى حجّة إرشاديّة ، والأولى بمعنى ما يجب عند العقل التعويل عليه والإلزام ممّا يقتضيه نفس الحجّة ، والثانية ما يجوز التعويل عليه ، والإرشاد يكون من خواصّها .
1 فالحجج الإلزامية العقليّة : كالبراهين الدالَّة على المبدأ وعلى المعاد والنبوّة ونحو ذلك .
2 والحجج الإرشاديّة العقليّة : كإخبار العالم ، ورأي المتخصّص ، وقول الخبير ، وتصير إلزاميّة عند الرجوع إليها والتعويل عليها .
3 والحجج الإلزاميّة الشرعيّة : كالأنبياء وأوصيائهم المعصومين فإنّهم حجج الله على العباد فيجب الأخذ بأقوالهم وأفعالهم وتقريرهم والذي يعبّر عنها القول والفعل والتقرير بالسنّة ، وكذلك خبر الثقة . ومن هذا الباب ما ورد عن الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) : ( أمّا ما رواه زرارة عن أبي جعفر فلا يجوز لي ردّه ) ( 1 )( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 2 ، في ترجمة أحمد بن هلال ..