شرح
ومنها : الخبر المشهور عند جمهور العامّة عن الرسول الأكرم ( صلَّى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : ( أصحابي كالنجوم فبأيّهم اقتديتم اهتديتم ) .
وكيفيّة الاستدلال كما أشار إليه الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) أنّه يستفاد من الخبر بعد إلغاء خصوصيّة الصحابيّة ، إنّ من كان في رتبتهم ومنزلتهم من العلم والفضيلة يصحّ المراجعة إليه مع وجود الاختلاف بينهم ، فيجوز الرجوع إلى أيّهم وإن لم يكن الأعلم .
وأُجيب : بضعف السند فإنّها عاميّة ، ثمّ ربما المراد كما هو الظاهر اتباعهم في أفعالهم الصالحة وليس تقليدهم في الأحكام الفرعيّة ، وإن قيل بالعموم ففي الصدر الأوّل لم يكن الاختلاف في الفتوى إلَّا نادراً .
سيرة المتشرّعة :
إنّ سيرة المتشرّعة الإماميّة منذ عصر الأئمة المعصومين ( عليهم السّلام ) إلى عصر الشيخ الأنصاري جارية على رجوع العوام إلى المجتهدين الذين بحواليهم وبقربهم وإن احتمل أن يكون فقيهاً أعلم بعيداً عنهم ، كما يشهد على ذلك كلام عليّ بن أسباط : ( قلت للرضا ( عليه السّلام ) : يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ، قال : فقال : ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإنّ الحقّ فيه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 24 ..