شرح
الأفضليّة عندهم ( عليهم السّلام ) فيه .
إلَّا أنّه أُورد عليه بأنّ الملاك فيها هو وثوق الأئمة بدين الشخص وعلمه ، وهذا لا يستلزم جواز التقليد لكلّ من يثق به المكلَّف .
ومنها : ما رواه الكشّي بسنده عن جميل بن درّاج ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : بشّر المخبتين بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير ليث ابن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء أُمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست ( 1 )( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، الجزء 2 ، في ترجمة أبي بصير ليث بن البختري المرادي ..
وما رواه بسنده عن سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : ما أجد أحداً أحيا ذكرنا وأحاديث أبي إلَّا زرارة وأبا بصير ليث المرادي ومحمّد ابن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط ، هؤلاء حفّاظ الدين وأُمناء أبي على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا والآخرة ( 2 )( 2 ) المصدر ، الجزء 2 ، الرقم 219 ..
فظاهر الخبرين هو الإرجاع إلى أيّهم على سبيل التخيير ، ويبعد تساويهم في الفضيلة ، وربما يستحيل عادةً . كما إنّ إطلاق قوله ( عليه السّلام ) يشمل اتفاقهم في الفتيا أو اختلافهم .