شرح
كيفيّة الاستدلال : الظاهر من مناسبة الحكم والموضوع أنّ المراد من الحوادث الواقعة هي القضايا الدينيّة والأحكام الشرعيّة المشتبهة التي لم يعلم حكمها ، كما إنّ الظاهر من الإرجاع إلى الرواة ليس مجرّد روايتهم بل على نحو يوجب حلّ المشكلة الواقعة بإبداء رأيهم في المقام ، كما إنّ كثير من الرواة كانوا من أهل الفتوى أيضاً ، ثمّ قولهم حجّة وهذا يعني بيان آرائهم وفتواهم ، كما قوله ( عليه السّلام ) : ( أنا حجّة الله ) يعني كما يجب اتباعه كذلك يجب اتباع الفقيه في رفع المشاكل والحوادث الواقعة مطلقاً .
ثمّ لا يتوهّم الرجوع إلى كلّ الرواة ولا خصوص الأعلم منهم ، بل الظاهر حجّية كلّ واحد منهم كما هو مقتضى الإطلاق .
وأُورد على التوقيع بضعف السند لعدم الاطلاع على حال إسحاق بن يعقوب ولم ينقل منه في المجاميع الروائية إلَّا هذا الخبر ، وبمجرّد هذا لا يستدلّ على وثاقته .
وأُجيب أنّ الظاهر من نهاية التوقيع أنّ إسحاق بن يعقوب هو أخ محمّد بن يعقوب الكليني ( قدّس سرّه ) ، ففي الإكمال في آخر التوقيع ( السلام عليك يا إسحاق بن يعقوب الكليني ) ( 1 )( 1 ) إكمال الدين : 262 ..
كما يذكر جامع الرواة جلالة الرجل بعد بيان التوقيع قائلًا : وقد يستفاد ممّا تضمّنه علوّ رتبة الرجل ، فتدبّر ( 2 )( 2 ) جامع الرواة 1 : 89 .. ثمّ كيف يروي الكليني مع جلالة قدره عن