شرح
كافوكما إن شاء الله .
كيفيّة الاستدلال : بإطلاق الخبر وأنّ المقصود من كلّ مسنّ وكلّ كثير القدم بيان صفات المفتي ولشخص واحد فكما يحصل الفقه للمسنّ في محبّة أهل البيت ( عليهم السّلام ) كذلك يحصل لمن كان كثير القدم في أمرهم وإن لم يكن مسنّاً . فعموم الخبر وإطلاقه يدلّ على جواز تقليد غير الأعلم مع وجوده واختلافه ، فكما يدلّ الخبر على التخيير في المتساويين في الفضل كذلك يدلّ على المتفاضلين في العلم .
وأُورد عليه بضعف السند للإهمال ، إلَّا أنّه رواه الكشّي في مقدّمة كتابه في مقام مدح الرواة ، فيكشف عن وثوقه بصدوره وصحّته عنده ، فإنّه يستبعد الاحتجاج والاستشهاد بحديث ضعيف في مثل هذا الكتاب الذي وضع لبيان الموثّق من غيره . نعم في دلالة الخبر ربما يمنع الإطلاق الانصراف إلى جواز التقليد من الفاضل مع وجود الأفضل عند عدم اختلافهما ، وإلَّا فيرجع إلى الأعلم .
ومنها : ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين ، والشيخ في كتاب الغيبة ، والطبرسي في الاحتجاج في التوقيع المبارك عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً قد سئلت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطَّ مولانا صاحب الزمان ( عليه السّلام ) : أمّا ما سألت عنه أرشدك الله وثبّتك . . إلى أن قال : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 ..