القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 170
النحو الثاني الطائفة الثامنة : النصوص الواردة في تعليم الأئمة أصحابهم وتلامذتهم بالرجوع في مقام الاستنباط إلى القرآن الكريم كما في قوله ( عليه السّلام ) : ( يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ) ( 1 ) ( 1 ) الوسائل 1 : باب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . . وقوله ( عليه السّلام ) : ( أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ) ( 2 ) ( 2 ) الوسائل 18 ، باب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 27 . . دفع شبهة بعد إثبات جواز التقليد ، فلو أفتى المفتي فإنّه يكون من العلم الذي يتبع ، ولا فرق في ذلك بين الإنذار وغيره ، فإنّه لو كان الفقيه المجتهد في مقام بيان الأحكام الوضعيّة أو الاستحباب والكراهة فكذلك على العامي في مقام العمل أن يقلَّده ، فإنّ الغرض العمل ومطابقة قول المفتي . فلو قيل فرضاً إنّه وجد عاميّ يحتمل الردع عن الحكم العقلي الفطري أو السيرة العقلائية لشبهة حصلت له من خلال اختلاف العلماء مثلًا كمخالفة الأخباريين للأُصوليين ، فينسدّ عليه باب العلم عند الشكّ والشبهة ، فقيل يلزمه الاحتياط في الحوادث الواقعة التي أفتى بها علماء عصره ، ولا يلزمه ذلك فيما لو تكن لهم الفتوى ، كما لا يعتني باحتمال التكليف ، لأنّه وإن كان له علم إجمالي