تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
وقال عزّ وجل : * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ الله قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَولَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً ولا يَهْتَدُونَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة : 170 .. فالقرآن الكريم وكذلك السنّة الشريفة ليوبّخان من يتّبع أباه الجاهل الضالّ الذي لا يعلم ولا يهتدي . أدلَّة جواز التقليد وأمّا الأدلَّة النقليّة الدالَّة على جواز التقليد وصحّته فيما يبتنى على العلم والحجّة فهي كما يلي في الكتاب الكريم والسنّة الشريفة والسيرة العقلائيّة . أوّلًا : إنّ في القرآن الكريم لآيات شريفة تدلّ على جواز التقليد بل حسنه ورجحانه ، بل لزومه : 1 - منها : آية النفر : قوله تعالى : * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * ( 2 )( 2 ) التوبة : 122 .. وكيفية الاستدلال بها أنّ الله سبحانه يحرّض طائفة وجماعة من المؤمنين ويأمرهم بالتفقّه في الدين أوّلًا ، ثمّ الإنذار ثانياً ، والظاهر من الإنذار هو بيان