شرح
أنّ هذا لا يصدق في الأمارات لتنافي الطريقين ، فيأخذ بأحدهما في ما نحن فيه ، وهذا يعني الالتزام وهو التقليد .
ولكن يرد عليه أنّه يتمّ بناءً على القول بالتخيير في تعارض المجتهدين أو اختلاف الأعلمين كما يدّعي الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري الإجماع على ذلك ، إلَّا أنّ المسألة من المستحدثات فلا ينفعها الإجماع ، ولو قيل به أو برواية تدلّ على التخيير ، إلَّا أنّه من يقول بأنّه بمجرّد الالتزام تتمّ الحجّة ، بل القدر المتيقّن في الإجماع على أنّه دليل لبّي هو العمل بالالتزام فتكون الحجّة .
أمّا مجرّد الالتزام من دون عمل لا يكون من الحجّة ، ومجرّد التزام العامي بقول المجتهد ليس من العمل ، بل لا بدّ من العمل الخارجي بفتوى المجتهد حتّى تكون الحجّة .
فأخذ الرسالة العمليّة من مرجع التقليد من دون العمل لا يصدق عليه التقليد ومجرّد الالتزام كما يظهر من السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) لا يكون من التقليد .
ثمّ المؤمّن من العقاب في العمل هو المطابقة للواقع أو لقول المجتهد فهذا هو التقليد كما نذهب إليه .
وقيل : التقليد هو نفس العمل ، ولهذا لو مات المجتهد وكان العامي عاملًا بفتاواه فيجوز له البقاء على تقليده . إلَّا أنّ هذا لا يتمّ فإنّ العمل غير معتبر لإطلاق الروايات الدالَّة بالرجوع في معالم الدين إلى الفقيه والتعلَّم منه كالرجوع إلى يونس ابن عبد الرحمن مثلًا ، فإنّه إنّما يرجع إليه في حياته ، إلَّا أنّه في العمل فهي مطلقة ، فإنّه يعمل بقول يونس أعمّ من أن يكون حيّاً أو ميّتاً ، وفي السيرة العقلائيّة لو تعلَّم