شرح
من الأعلم ، فإنّه يبقى أن يعمل بقوله حتّى لو مات . نعم لو لم يتعلَّم فإنّه يرجع إلى الحيّ كما سيعلم .
ثمّ لو قلَّد الأعلم فإنّه لا يصحّ منه الرجوع إلى غيره ، إلَّا إذا ثبت أعلميّة الثاني ، فيجب العدول ، فإنّ العلم حينئذٍ عند الأعلم .
ثمّ التقليد لم يكن موضوعاً للحكم الشرعي ، إنّما الموضوع هو وجوب التعلَّم .
أدلَّة تقليد المجتهد الجامع
المقام الثاني : في الأدلَّة الدالَّة على تقليد المجتهد الجامع للشرائط .
وقبل بيان الأدلَّة من الكتاب والسنّة والسيرة العقلائيّة والمتشرّعة لا بأس أن نذكر الأصل الأوّلي والثانوي في التقليد عند العقل ، أي حكم العقل في التقليد .
فنقول : من الواضح أنّ العقل يرى قبح الاتباع لكلّ أحد من دون دليل وحجّة ، ويذمّ من يميل مع كلّ ريح ، وينعق مع كلّ ناعق ، وهذا ما يسمّى بالتقليد الأعمى ، فالأصل الأوّلي الحاكم به العقل هو عدم جواز التقليد ، وأنّ الشكّ في حجّية قول يلازم الحكم بعدم حجّيته ، والاتباع لكلّ قول يشترط فيه ثبوت حجّيته . كما أنّ قول الغير لا يفيد الوثوق غالباً ، فلا يعتمد عليه .
نعم لو عرف الإنسان من يتبعه ، وعرف مورد الاتباع وذلك بالحجّة والدليل