تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
يلتزم به وكذا في الاعتقادات ، ومن هنا قيل أخذ الرسالة العمليّة للعمل بمعنى التقليد وإن لم يعلم بما في الرسالة . 3 - التقليد نفس العمل بقول الغير ، فما دام لم يعمل لا يحصل التقليد . ويرى صاحب الكفاية عدم تمامية هذا القول لوجود المحذور فيه ، فإنّ التقليد قبل العمل ، فلو كان نفس العمل يلزم أن يكون العمل بلا تقليد . نقول : أوّلًا : إنّ الاجتهاد ليس بمعنى صرف الاستنباط ، بل بمعنى أن يكون العمل بالاجتهاد ويكون الاجتهاد مؤمّناً من العقوبة أي في أمان من العقاب ، وكذلك التقليد بمعنى الأمان من العقوبة ، فلو ثبت أنّ قول المجتهد للعامي مثل الأمارات للمجتهد فتكون مؤمّنة له ، فهذا يعني أنّ اعتبار الشارع للاجتهاد والتقليد ، وكذلك الاحتياط بمعنى التأمين من العقاب ، وهذا ما يحكم به العقل . وثانياً : الاستناد لا يلزم أن يكون قبل العمل بل يحكم العقل به أيضاً لو كان حين العمل وبعده ، فلو صلَّى في المدينة المنوّرة صلاة تامّة وهو مسافر وكان عليه أن يصلَّي قصراً رجاءً متقرّباً ، ثمّ رجع إلى المجتهد فوجده يجوّز ذلك ، فالعقل يحكم بكفاية ذلك ، وأنّه من مصاديق التأمين من العقاب ، فالشائع كما اعتبر ظاهر خبر الثقة للمجتهد كذلك التقليد معتبر في الظاهر للعامي ، والعقل يرى كفاية الاستناد إلى المجتهد ولو بعد العمل . وثالثاً : لنا أدلَّة وروايات تدلّ على وجوب التعلَّم للمسائل التي يبتلى بها المكلَّف ، أو يحتمل احتمالًا عقلائياً أنّه سوف يبتلى بها ، وطلب العلم فريضة لكلّ