القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 145
المطابقة كافياً في تحقّق التقليد ، فتأمّل لعلّ ذلك من جهة مطابقة عمله للحجّة التي هي بمنزلة الواقع ، لا من باب تحقّق التقليد منه ، كما إنّ التقليد من باب التفعيل والمطابقة من باب المفاعلة ، وفرق واضح بين البابين كما في علم الصرف ، فالذي يتلائم مع التقليد هو التطبيق . زبدة الكلام إنّ الكلام في التقليد يقع في مقامين : المقام الأوّل : في معنى التقليد لغةً واصطلاحاً ، وقد ذكرنا مجمل القول فيهما إلَّا أنّ المحقّق الخراساني يرى أنّ التقليد هو الأخذ بقول الغير الذي يعيّن الحكم الشرعي الفرعي العملي ، وفي الاعتقادات هو الالتزام بقول الغير ، والأوّل يكون بنحو التعبّد أي من دون مطالبة دليل ، وقيد التعبّد ليس للأخذ بقول ، بل بمعنى أنّ متابعة قول الغير تعبّدياً ، فالعامي تعبّداً يأخذ بالحكم الشرعي من مقلَّده المجتهد من دون مطالبة الدليل على ذلك . وأهمّ الأقوال في التقليد ثلاثة : 1 - كما قاله الآخوند ففي الفرعيات أخذ وتعلَّم قول الغير للعمل ، وفي الاعتقادات الالتزام . 2 - التقليد نفس الالتزام بالعمل بقول الغير وإن كان لم يعلم قول الغير ولكن