تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
ويبدو لي عدم تماميّة الإشكال فإنّ تعريف العلائلي إنّما هو على مبنى القوم في تعريف الاجتهاد والتقليد ، وما يقوله الأُستاذ على مبنى أصحابنا الكرام ، فالنزاع حينئذٍ يكون مبنائيّاً ، فتأمّل . وأمّا التقليد اصطلاحاً : فقد اختلف الأعلام في ذلك على أقوال : فقيل التقليد هو الالتزام ، وقيل هو العمل ، وقيل التطبيق أو المطابقة ، وغير ذلك . توضيح ذلك : منهم من جعل التقليد أمراً سابقاً على العمل بفتوى المجتهد ، فقد عرّفه في العروة الوثقى : بأنّه الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن وإن لم يعمل . وقال صاحب الفصول : أنّه الأخذ بفتوى الغير . وقال المحقّق الخراساني في الكفاية : إنّه الأخذ بفتوى الغير للعمل في الفرعيات والالتزام في الاعتقاديّات . ويرى السيّد الحكيم في المستمسك : إنّ الأخذ عندهم بمعنى العمل ، ولكن هذا يتنافى مع تعريف الكفاية ، كما هو واضح . هذا لمن جعل التقليد بمعنى الالتزام والأخذ ، ومنهم من جعله نفس العمل . قال العلَّامة في النهاية : إنّ التقليد هو العمل بقول الغير ، من غير حجّة معلومة . وقال صاحب المعالم : إنّه العمل بقول الغير من غير حجّة . والمحقّق الأصفهاني في تعليقته على الكفاية وفي رسالته في الاجتهاد والتقليد
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 142 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي