شرح
بخبر فعثر على معارض ونحو ذلك فحينئذٍ ماذا يكون موقف المجتهد من نفسه وموقف مقلَّديه ؟
وهذا النزاع يجري بناءً على القول بتخطئة المجتهد ، وإلَّا فعلى القول بالتصويب لا ثمرة للنزاع فيها كما هو واضح ، وعند تبدّل رأيه لا يصحّ منه العمل بالرأي السابق لانكشاف خطئه ، وللسيرة العقلائيّة ووجود الحجّة على فساد قوله الأوّل ، فعليه أن يعمل بالرأي الجديد أو العمل بالاحتياط .
ثمّ البحث في هذه المسألة يعمّ جميع العبادات والمعاملات من العقود والإيقاعات وغيرها ، فلا يختصّ بالواجبات كما في بحث الإجزاء ، إلَّا أنّه لا يعمّ الموضوعات كما كان في الأجزاء ، فبينهما عموم من وجه .
هذا والعمدة في هذا البحث هو حكم الأعمال السابقة التي وقعت مطابقة للاجتهاد السابق ، ولا يخلو الأمر من حالين : إمّا أن لا يكون لها أثر إلى زمان كشف الخلاف فلا معنى للبحث حينئذٍ ، وإمّا أن يكون لفساد عمله أثر في زمان انكشاف الخلاف ، ويتصوّر هذا في موارد :
الأوّل : لو كان يقول في اجتهاده السابق بعدم اعتبار شيء في الصلاة وصلَّاها كذلك ، ثمّ تبدّل رأيه وقال بالاعتبار ، ولا زال وقت الصلاة باقٍ فهل تجب عليه وعلى مقلَّديه الإعادة ؟
الثاني : كالأوّل إلَّا أنّه فاته وقت الصلاة فهل يجب عليه القضاء ؟
الثالث : لو كان يقول بطهارة مائع قد أصابه جسده أو ثوبه ، ثمّ قال بنجاسته ، فهل يجب تطهير محلّ الإصابة ؟