شرح
الرابع : لو كان يقول بعدم اعتبار شرط في عقد من العقود ثمّ أجراه فاقداً لذلك ، ثمّ قال باعتباره ، فهل يجب تجديد العقد السابق ؟
ثمّ البحث في هذه الموارد تارةً يكون كبرويّاً وأُخرى صغروياً ، فتارة يقال : هل تبدّل رأي المجتهد يوجب نقض آثار الحكم المتبدّل ؟ وأُخرى يبحث عن أثر وقوع التبدّل في كلّ واحد من الموارد .
أمّا الكبرى فالعقل يحكم بالانتقاض في الحكم المتوهّم ، كما ادّعى الإجماع على عدم لزوم الإعادة أو القضاء ، وإنّ الحكم بفساد المأتيّ به مستلزم للعسر والحرج المنفيين شرعاً ، وهذا لو تمّ فإنّه يعمّ الموارد كلَّها .
إلَّا أنّه يشكل على الإجماع بأنّ المسألة لم تكن في كتب القدماء ، وربما يكون من الإجماع المدركي كما لو كان مدركه لزوم العسر ، فلا تعبّد فيه ، كما أنّ المتيقّن من الإجماع باعتبار أنّه من الدليل اللبّي هو فيما لو كان الخلل من ناحية غير الأركان .
وأمّا العسر والحرج فالإشكال فيهما أنّه وإن كانا منفيّين في الشرع المقدّس ، لكنّهما يقدّران بقدرهما ، فلو كان يلزم من أحدهما ترتيب آثار الفساد فإنّه يلزم نفيهما ، وإلَّا فلا .
ويمكن أن يقال بترتّب آثار الصحّة على جميع ما وقع فاسداً بحسب الاجتهاد الثاني لما ورد في حديث الرفع النبويّ في قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : ( رفع عن أُمّتي تسعة ، وعدّ منها : ما لا يعلمون ) .
وما جاء في الكافي بسنده عن عبد الأعلى بن أعين : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) : من لم يعرف شيئاً هل عليه شيء ؟ قال ( عليه السّلام ) : لا ) .