شرح
ولو احتمل العامي مخالفة آخر لمجتهده المتجزّي ، فإنّه يجوز له الرجوع أيضاً لإطلاق الروايات ولفتوى الأصحاب ، بأنّ العامي لو احتمل وجود الأعلم ومخالفته لمجتهده فإنّه يلزم عليه الفحص ، فإنّ الروايات الدالَّة على الإرجاع تشمله ، نعم لو علم بالاختلاف فيلزمه التساقط بعد التعارض ، وتبقى السيرة العقلائيّة هي الحاكمة ، فإنّه فيما وقع الاختلاف بين أهل الخبرة ، فإنّه يرجع إلى أعلمهم حتّى ولو كان واحداً وأمامه مجموعة من الفقهاء ، ولم يردع الشارع عن هذه السيرة ، ومع تساوي المجتهدين أو تساوي الفقهاء في عصره ، فإنّه يأخذ بأحوط القولين أو الأقوال ، فإنّ أدلَّة التقليد لا تعمّه ولا تشمله ، كما لا مجال للسيرة العقلائيّة ، فتأمّل فإنّ هذا المعنى قابل للنقاش .
وأمّا قضاءه فقيل بعدم نفوذه ، فإنّه لا يدخل في العناوين الواردة في الروايات فإنّ الظاهر منها فيما لو كان مطلقاً بالفعل ، وإلَّا فمن كان مطلقاً ولمّا يستعمل ملكة الاجتهاد ، أو استنبط القليل ، أو كان متجزّياً ، فإنّه لا يثبت قضاؤه .