تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
القضاء ، ولا يمكنه أن يشخّص بين المدّعى والمنكر مثلًا ، فمقتضى الأدلَّة حرمة القضاء عليه كما في صحيحة سليمان بن خالد ( 1 )( 1 ) الوسائل 27 : 17 ، باب 3 صفات القاضي ، الحديث 3 .: وعن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى عن أبي عبد الله المؤمن عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : اتّقوا الحكومة ، فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبيّ أو وصيّ نبيّ . ورواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن خالد . ويخرج من الصحيحة المجتهد الجامع للشرائط لمقبولة عمر بن حنظلة ، فإنّه ممّن عرف الأحكام وروى الأحاديث ونظر في الحلال والحرام . نعم ورد في الخبر الشريف في أقسام القضاة منهم ( رجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النار ) ( 2 )( 2 ) الوسائل 27 : 22 ، باب 4 صفات القاضي ، الحديث 6 .، ولكن هذا في القضاء الذي له آثار ، وكان القضاء من قبل نفسه ومن دون علم ، أمّا لو كان الحكم مذكوراً في الرسالة العمليّة لمجتهد مثلًا والقاضي يحكم بذلك ، فإنّه ليس من القضاء ، بل من قبيل نقل الفتوى وما في الرسالة ، وهو جائز ، حتّى لو كان يقضي بين الخصمين على طبقه ونحوه ما دام مأذون من قبل الإمام ( عليه السّلام ) أو الفقيه الجامع للشرائط ، فهذا من مصاديق الحكم تطبيقاً لما في الفتوى . نعم لو قال : حكمت بكذا ، أو قضيت بكذا ، فهذا من الحكومة التي لا يجوز إلَّا للإمام المعصوم ( عليه السّلام ) أو الفقيه الجامع ، وأمّا غيرهما فيحرم عليه ذلك .
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 114 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي