تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
الكشفي يدخل في المفهوم وكذلك على نحو الحكومة ، فهو كالإنفتاحي يعرف الأحكام ، إلَّا أنّ المقصود ليس عدم معرفة الأحكام كلَّها أو هناك أحكام ضروريّة يعرفها الانسدادي على نحو الحكومة . ونقول : إنّ العنوان الوارد في الروايات ( رجل عرف حديثنا وعرف أحكامنا ) بناءً على أنّ الأمارة علم أو بمنزلة العلم كما يدلّ عليه سيرة العقلاء ، فإنّه يصدق في مورد الأمارات ، فإنّ المجتهد يعرف ذلك حتّى عند المتخاصمين المختلفين في مقلَّديهما ، فإنّ حكم الحاكم نافذ في حقّهما ، فإنّه من مصاديق ( من عرف أحكامنا ) نعم على مسلك الآخوند في الأمارة بناءً على المنجّزية والمعذّرية ، فإنّ المجتهد الانفتاحي يصدق عليه أنّه ( من عرف ) ولكن لو كان النزاع بين الخصمين في الحكم الكلَّي ، فقضاءه ليس من العلم ، فإنّ الشارع لم ينزل الأمارة منزلة العلم ، فلا يدخل تحت عنوان ( من عرف أحكامنا ) في معظم الفقه ، أو لا أقلّ هذه الواقعة لم يعلمها فلم يدخل تحت العنوان ، وإذا كان المقصود مجرّد أن يعرف المنجّزية والمعذّرية فإنّ المجتهد الانسدادي على الحكومة أيضاً يكون عارفاً بهذا المقدار ، فكيف يقال بعدم نفوذ حكمه . ثمّ صاحب العروة السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) ، يرى أنّه من ليس من أهل القضاء أو الإفتاء فإنّه يحرم عليه القضاء والإفتاء ، كما يأتينا تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى . ويبدو لنا أنّ هذا على إطلاقه لا يتمّ ، فإنّما يحرم ذلك لو كان يلزمه الحرام كالإغراء بالجهل فإنّه يحرم عليه الإفتاء ، وأمّا القضاء فمن لم يكن بيده موازين