شرح
الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر ابن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً ، وإن كان حقّا ثابتاً له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وما أمر الله أن يكفر به ، قال الله تعالى : * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ) * قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله وهو على حدّ الشرك بالله ، الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 27 : 136 ، الباب 11 ، الحديث 1 ..
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن محمّد بن عيسى ( 2 )( 2 ) التهذيب 6 : 218 ،، وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى ، نحوه ( 3 )( 3 ) التهذيب 6 : 301 ..
يظهر من هذا الخبر الشريف المعروف بمقبولة عمر بن حنظلة ، وعند البعض باعتبار سنده الآخر من المصحّحة ، أنّ من اجتمعت فيه هذه الأوصاف الثلاث وهو