فأتلفها فلا ضمان على المودع لأنّها تلفت بغير خيانته ولا تفريطٍ منه فهو كما لو أتلفها غير المجنون ، فلهذا سقط عنه الضمان ، وليس كذلك ها هنا لأنّ الضمان لا يسقط عنه الضمان بذهاب يمينه ، وإن كان هلاكها بغير تفريط منه ، ويكون قصاص المجنون باقياً كما في الشرائع يغني من يساره أو رجليه ، فإن فقد الجميع فالدية وأطلق في المبسوط والتحرير بقاء الدية له ، ودية جناية المجنون على عاقلته عندنا ، ومن العامّة من أوجبها عليه فحكم هنا بالتقاصّ كلا أو بعضاً .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 426
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤٢٦