ثمّ حلف الجاني أمّا باليمين البطَّي القطعي ، أو الحلف على نفي العلم ، ففي الأوّل يقول : واللَّه إنّه لم يمت بالسراية ، أو مات بعد الاندمال أو لست مشغول الذمّة بأكثر من خمسمائة دينار ، وفي الثاني : يقول : واللَّه إنّي لا أعلم أنّ موته بالسراية ، وهذا لا ينفع في المقام ، إذ ربما غيره يعلم بالسراية ، فلا بدّ حينئذٍ من الحلف البطَّي .
فيقدّم قول الجاني مع يمينه ، ولا بأس بالقرعة بينهما ، فإنّها لكلّ أمر مشكل ، وإن لم يعمل بها الأصحاب في مثل هذه الموارد ، وإن لم نقل بالقرعة فلا بأس بالصلح فإنّه خير ، وإلَّا فيتمسّك بالقاعدة ، فيقدّم قول الجاني مع يمينه .
الثاني : لو وقع نزاع بين القاطع والوليّ في قطع عضوٍ لميّتٍ أو حيّ ، أو كان ملفوفاً في كساء مثلًا فقدّه إلى نصفين وادّعى الوليّ أنّه كان حيّاً وادّعى الجاني أنّه كان ميّتاً فلا دية كاملة عليه ، فقيل « 1 » يقدّم قول الوليّ لاستصحاب الحياة ، وقيل