تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فيلزمها الدية الكاملة دية النفس والجاني يدّعي دية اليد الواحدة أي خمسمائة دينار فهنا أقوال ثلاثة : قيل : يقدّم قول الوليّ مطلقاً ، وقيل يقدّم قول الجاني مطلقاً ، وقيل بالتفصيل بين المدّة القصيرة والمدّة الطويلة ، فيقدّم قول الوليّ في المدّة القصيرة التي لا يندمل الجرح فيها عادة ، فإنّ الجاني كاذب في دعواه ، ويقدّم قول الجاني في المدّة الطويلة كما عند المشهور ، ومستند الأوّل قاعدة ( اليمين على من أنكر ) ومستند الثاني الأُصول ، إلَّا أنّها الغالب فيها أنّها من الأصل المثبت . والإنصاف أنّ المعيار في المسألة هي القاعدة سواء كانت المدّة طويلة أو قصيرة . والأولى أن تكون المسألة من باب التداعي كما هو المختار فعليهما الحلف وبحلف كلّ واحد تبطل دعوى الآخر ، فيكون العلم الإجمالي المردّد بين الأقلّ والأكثر الاستقلالي ، فإن أمكن الاحتياط فهو الأولى فيؤخذ بالأكثر ، وإن قلنا بعدم وجوب الاحتياط ، فينحلّ العلم الإجمالي حكماً ، والثابت نصف الدية فإنّه القدر المتيقّن ، والزائد مشكوك فيه والأصل فيه البراءة .