طرفي الإصبع ، ويقطع الجاني السبّابة وأنملة فهنا صور ثلاثة : فتارةً يكون في سبّابة المجني عليه زيادة ، وأُخرى عدمها ، وثالثة في الجاني دونه ، ففي الأُولى يقتصّ للعموم ، وفي الثانية حيث اشتملت على أنملتين فقد جنى بجنايتين ، فإمّا أن يكون وسطهما مفتوحاً قابلًا للقطع أو ملتصقاً غير قابل ، فإن كان الأوّل فإنّه يقتصّ من الأصلي دون الزائدة ، وإلَّا فالبدل ، والأولى القول بالتفصيل . وفيما لم يكن قابلًا للتفريق بين المتّصلتين من الأنملتين في السبّابة مثلًا ، فذهب المحقّق إلى القصاص فيهما ، ويؤخذ الأرش للزائدة وتبعه جماعة منهم العلَّامة والشهيدان . وقيل بالقصاص وبالنسبة إلى الزائدة يرجع إلى الحاكم ، وقيل : يقتصّ وتؤخذ ثلث الدية للزائدة ، وقيل : بالتفصيل بين المنفصل فيقتصّ والمتّصل فبما يراه الحاكم من الحكومة ، ومستند الأوّل عموم الأدلَّة ، والأرش باعتبار التفاوت بين المعيب والصحيح ، ومستند الثاني القصاص للعموم والدية بدل عن قصاص الزائدة ، ومستند الثالث : فقصاصه للعموم وثلث الدية من باب تنقيح المناط في الإصبع الزائدة ، وفي الإصبع عشرة من الإبل وفي كلّ أنملة ثلثها . والمختار التفصيل بين الانفكاك وعدمه ، فإن لم يمكن الانفصال نقول ثلث الدية لا يخلو من قوّة ، والأولى المصالحة فإنّ الصلح خير .
وإن كان الجاني صاحب الأنملة الزائدة ، فلا يقتصّ منه إنّما تؤخذ ثلث الدية ،
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 351
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٥١