تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
عليه دون الجاني ، فالمسألة ذات أقوال : فعند المحقّق وجماعة القصاص ويؤخذ البدل للزيادة وهو الأرش ، وقيل : بالقصاص وللزيادة الحكومة ، وقيل بالقصاص في الأصليّة وللزيادة ثلث الدية ، ومستند الأوّل عموم الأدلَّة ، والثاني حكومة الحاكم والتحيّر في الأقوال : والثالث الروايات الدالَّة على ثلث الدية في الإصبع الزائدة ، وبتنقيح المناط الاطمئناني نقول بالموارد الأُخرى كذلك . وإذا كان المجني عليه خالياً من الزيادة دون الجاني ، فقيل بعدم القصاص للزيادة في الجاني ، فإنّ قصاصه يخالف قاعدة ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) وقاعدة ( حرمة دم المسلم ) فيرجع إلى البدل وهو ثلث الدية ، وقيل : لا يقتصّ ويرجع إلى البدل وهو نصف الدية ، وقيل : يقتصّ منه ويدفع له ثلث الدية إليه للزيادة ، وهذا إنّما يستفاد من مناط رواية بن جريش ، وقيل : بالتفصيل بين المنفكّ والمتّصل ، ففي المنفصل يقتصّ ، وفي المتّصل البدل ، وقيل : بالتفصيل بين الإبهام وغيره ، ووجه كلّ واحد واضح يعرف من خلال ما ذكرناه سابقاً ، والمختار في مثل هذه الموارد الصلح فإنّه سيّد الأحكام ، فتأمّل .

الثامن عشر : لو قطع الجاني من شخص أنملته العليا ومن آخر الوسطى

« 1 » ،