تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
تعيّن التماثل بيد العرف كما هو الظاهر لا بيد الشارع ، والعرف ببابك ، فإن يحكم بعدم التماثل فيرجع حينئذٍ إلى البدل وهو عشرة من الإبل ، وإلَّا فالقصاص . وقيل بالدية مطلقاً لكلّ الأصابع ، وخير الأقوال الأوّل .
الثالث عشر : لو كان للجاني خمسة أصابع أحدها زائدة ، وكذلك للمجني عليه ، فلو كان الزائدة في الجاني عند إبهامه وفي المجني عليه عند خنصره ، فالظاهر عدم القصاص لعدم المماثلة ، إلَّا أنّه في الأربعة نقول بالقصاص إن كان القطع من الأشاجع ، ويتدارك للزائدة بثلث الدية ، وإن كان من الكوع أو الرصد فلا يقطع يد الجاني فإنّ الإصبع الزائدة قائمة بالكفّ ، فيقال بالحكومة بالنسبة إلى الكفّ وبثلث الدية للزائدة .
الرابع عشر : لو كان للجاني خمسة أصابع أحدها زائدة وللمجني خمسة أصليّة ، إلَّا أنّ الزائدة في الجاني لم تتشخّص من بين الأصابع ، فإنّه يقتصّ في ثلاثة مسلَّمة الأصالة وفي المشكوكة يرجع إلى البدل ، قيل : الإبهام يعدّ أصليّاً ، ثمّ إن كان أطراف الشبهة أربعة أصابع فإنّه يتولَّد عندنا علماً إجماليّاً حينئذٍ بينها وبين الإصبع الزائدة الذي لا يجوز القصاص فيها ، والثلاثة الأصليّة التي يجوز فيها القصاص ، فتكون الشبهة محصورة ، وبمقتضى حفظ الدماء والفروج واهتمام الشارع بهما يرجع إلى جانب الحرمة ، فلا يقتصّ من الجاني وإنّما يؤخذ منه البدل ، فإن كانت الجناية من الأشاجع بالنسبة إلى أربعة أصابع كلّ إصبع عشرة من الإبل وفي الزائدة ثلث الدية . وإن قطع المجني عليه الإصبع الزائدة من الجاني فإنّه قد أساء وأتلف ما ليس