سالمة ، فإنّه لا يقتصّ منه ، بل يتدارك ذلك بالدية ، ويتمّ بالصلح ، فإنّ الأدلَّة تنصرف إلى السالمة إلَّا في موارد مذكورة في كتاب الديات .
10 - المساواة في الحرية : فلا يقتصّ من الحرّ بالعبد .
11 التساوي في الدين : فلا يقتصّ من المسلم بالكافر « 1 » .
12 انتفاء الأبوّة : أن لا يكون الجاني أباً للمجني عليه ، فإنّه لا يقتصّ من الوالد بولده كما مرّ بيان ذلك بالتفصيل في قصاص النفس ، فكذلك في قصاص الطرف لوحدة الملاك ومقتضى الاحتياط الصلح بالدية .
ولا يخفى أنّ الأب يطلق مجازاً على غير الأب الحقيقي وهو المولَّد حقيقة ، فيقال الآباء ثلاثة : أب ولَّدك ، وأب زوّجك ، وأب علَّمك وهو أفضلهم ، وكذلك يطلق على الأب الرضاعي كلمة الأب ، والقاعدة التي تقول : ( لا يقتل الوالد بولده ) إنّما المقصود من الوالد هو الأوّل أي أبٌ ولَّدك صاحب الفراش والآخذ بالساق ، وذلك للانصراف وللتصريح بذلك في الروايات ، ثمّ ظهورها في الأب بلا واسطة ، لا سيما في قوله : ( أبٌ ولَّدك ) فلا يشمل الجدّ إلَّا من باب الملاك إن كان وثبت ذلك .
وإنمّا لا يقتصّ من الولد بولده تمسّكاً بالإجماعات بقسميها المحصّل والمنقول والشهرة الفتوائيّة ، وهما كما مرّ منّا تكراراً لا يعتمد عليهما على نحو
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 35
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٥