تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الدليل المستقلّ ، إنّما الدليل في المقام هو عموم روايات ( لا يقتصّ الوالد بولده ) كما مرّ في الجزء الأوّل من هذا الكتاب وذلك في النفس ، إلَّا أنّه من باب وحدة الملاك يجري الحكم في قصاص الطرف أيضاً ، وبنظري لا يخلو ذلك من إشكال . وأمّا الروايات : فمنها لظريف بن ناصح المدني الكوفي ثمّ البغدادي في منتهى الوثاقة ، كما إنّ الرواة بينه وبين أصحاب الكتب الأربعة المحامد الثلاثة من المعتبرين ، وإنّه يروي كثيراً في الديات والقصاص عن أمير المؤمنين علي ( عليه السّلام ) ، وقد أيّد كتابه مولانا الإمام الرضا ( عليه السّلام ) . وروايته في المقام : ( وقضى أنّه لا قود لرجل أصابه والده ) اجتمعت فيها جهات الحجّية ، فلا معارض لها ، كما لم تخالف حكماً عقلياً ، ولم تصدر للتقيّة ، وصحّ السند وتمّت الدلالة ، فيكفينا أمثال هذه الرواية في إثبات المدّعى ، بأنّه لا يقتصّ من الوالد بولده « 1 » .