الجنس ويؤيّده ما في الإختصاص للمفيد ( قدّس سرّه ) ، إلَّا أنّ الحكم بن عتيبة كان مذموماً ، من البتريّة ، وهم طائفة من الزيديّة ، وإن قيل في الرواية ابن محبوب وهو من أصحاب الإجماع ، قلنا : قاعدة الكشّي إنّما تنفع من قال بها ، ونحن قد ناقشناها فليست بحجّة عندنا . فهذه الرواية لا تقاوم تلك الطائفة من الروايات فحملت على التقيّة ، أو على الدية المقدورة ، إلَّا أنّه لا شاهد على مثل هذه المحامل ، فالأولى طرحها ، ويكون المختار القول الأوّل لقوّة دليله .
الحادي عشر : لا فرق بين السمين والضعيف
في اليد
، فإنّ الإصبع الزائدة يعدّ من العضو الخارجي والسمن ليس من الخارج ، كما لا فرق بين المملوكة والحرّة والصغيرة والكبيرة في أصل الزيادة ، والإصبع السادس على نحوين فتارة زائدة وأُخرى أصليّة ، وفي المسالك تصريح بأنّ الإصبع السادس أصلي ، فإن أُحرز أصالته فلا إشكال في القصاص ، وإلَّا فثلث الدية أو الحكومة ، والأولى الصلح .
الثاني عشر : لو كان الجاني له أربعة أصابع أصليّة وإصبع زائدة والمجني عليه له خمسة أصابع أصليّة
، فقد ذهب الفاضل الهندي إلى القصاص لعدم الإشكال في الزائدة مقابل الأصليّة ، ولا فرق أن يكون القطع من الكفّ أو الكوع ، والمستند عموم الأدلَّة ، وقيل بعدم القصاص في الزائدة لعدم المماثلة وإن اتّحد مكاناً ، وفيه أنّ