المجني عليه إلَّا أنّه في محلّ آخر ، يجري القصاص لو قطع الزائدة بناءً على القصاص ، فيا ترى هل يحقّ له ذلك ؟ ليس له ذلك لاختلاف المحلّ والمكان فلا مماثلة والعرف يساعد على ذلك ، فبالنسبة إلى الكفّ يرجع إلى الحكومة الشرعيّة ، وبالنسبة إلى الأصابع الأربعة يقال بالقصاص وللزائدة ثلث الدية ، فيكون للمجني عليه على الجاني حقوق ثلاثة . ومقتضى اهتمام الشارع بمسألة الدماء أن لا يقتصّ منه ، بل تؤخذ الدية ، فإذا كانت الجناية من الأشاجع فلكلّ واحدة دية إصبع كاملة أي أربعين بعيراً ، وإذا اشتبه الزائدة بالأصليّة ، فالمختار القرعة فإنّها في مثل هذه الموارد كالبيّنة الشرعيّة ، فلا حقّ قصاص للمجني عليه في الزائدة ، ولو بادر بالقصاص في الزائدة فقد أساء وأثم وأتلف ما ليس له حقّ ، فعليه الدية أي ثلث الدية .
الخامس : لو كان للجاني خمسة أصابع أصليّة والمجني عليه أربعة أصليّة وواحدة زائدة « 1 » ، فإنّه لا يقتصّ بالنسبة إلى الزائدة ، وإن فعل المجني عليه ذلك