المسألة ذات صور : فتارة في كلاهما الجاني والمجني عليه زيادة إصبع في محلّ واحد وبنحو واحد وأُخرى يختلفان محلا وكيفية ، كما ربما يكون في الجاني دون المجني عليه أو بالعكس .
فلو جنى الجاني بقطع كفّ المجني عليه مثلًا وكان في كفّه إصبعاً زائدة ، وكان كذلك في المجني عليه فإنّه يقتصّ منه حينئذٍ لعموم أدلَّة القصاص .
ويرجع إلى أهل الخبرة في الزيادة والأصالة ، فلو كان كلّ منهما ذو أصابع ستّة ، فإنّما أن يكون كلاهما زائدتان أو أصليّتان أو أحدهما زائدة والآخر أصليّة أو بالعكس ، فلو أُحرز أصالتهما فلا ترديد في القصاص ، كما ذكرنا للعموم ، وكذلك لو أُحرز زيادتهما ، ولو كانت في الجاني أصليّة وفي المجني عليه زائدة ، فإنّه لا يقتصّ من الكفّ لقيام الأصليّة به ، بل يرجع إلى البدل وفي الزائدة ثلث الدية ، وفي الكفّ حكومة الحاكم بما يراه ، ولو انعكس الأمر فلا قصاص لعدم التماثل ، وإن قيل به .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 338
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٣٨