سواء بضربة أو ضربتين ، وقيل بالقصاص في الكوع والدية في الذراع ، وقيل بالدية مطلقاً ، ونسب إلى ابن الشيخ الطوسي المعروف بالمفيد الثاني القصاص من المرفق بشرط تدارك الزيادة في القصاص بإرجاع وردّ الفاضل من الدية ، وقيل بالتفصيل بين الضربة الواحدة فالقصاص وبين الضربتين فالدية .
ومستند الأوّل عموم أدلَّة القصاص ، ولكن يشكل ذلك للفرق بين الضربة والضربتين ، فإطلاق قول المشهور مشكل ، نعم العظم الذي لا مفصل فيه لا قصاص له ، وربما يوجب القصاص قطع العروق الأصليّة ، ففي مثل هذه الموارد فيما فيه احتمال الضرر العقلائي المختار الرجوع إلى الحكومة ولا مستند لقول ابن الشيخ ، ومستند الدية مطلقاً بناءً على أنّ القصاص مظنّة الخطر لو كان من الذراع ، وفي الكوع يلزم التبعيض في القصاص ، ولكن أيّ إشكال في ذلك ؟ ولو قلنا بمنع التبعيض لو كانت الجناية بضربة واحدة ، وأمّا مع الضربتين فنقول كما عند المشهور القصاص من الكوع والدية في الذراع إن كانت ( وإلَّا فالحكومة ، والأولى المصالحة ) « 1 » .
وأمّا قول ابن إدريس أنّه يلاحظ المساحة في قصاص الذراع ، فيشكل ذلك عندنا لاختلاف أذرع الناس .
الرابع : لو قطعها من المرفق
فما هو حكمه « 2 » ؟