والسند جيّد لو قلنا بإجماع الكشّي ، وإلَّا فعبد الرحمن بن سيّابة فيه قولان : فبعض قال بالتأمّل فيه كالفاضل الهندي كما يوهم ذلك رجال الكشّي ، وعند الأكثر قالوا بصحّة رواياته كالعلَّامة البحريني في بلغة الرجال وهو شرح كتاب رجال الشيخ الطوسي ، وكالمحقّق الأسترآبادي المدفون بالبقيع في منهج المقال ، وكالمحقّق البهبهاني ، فقيل في حقّه : ( أُسند عنه ) وهذه العبارة تحتمل وجوه ، فبعضها تدلّ على القدح ، وبعضها على المدح ، فتارةً تأتي بمعنى : أنّ الأكابر كانوا يسندون رواياتهم عنه لجلالته ووثاقته ، وأُخرى بمعنى أنّ الرواية المنقولة عنه على عهدته ، فيدلّ على القدح حينئذٍ ، والأولى عندي المعنى الأوّل .
فالرواية تكون معتبرة ويجوز العمل بها لاجتماع الشرائط فيها ، إلَّا ما يحتمل معارضتها برواية أبي بصير ، كما سنذكر ذلك .
ولنا رواية أُخرى كرواية عبد الرحمن وهي روايات الجعفريات ، وفي الجعفريات ما يقارب ألف رواية بسند واحد عن محمّد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السّلام ) ، ويسمّى بالموسويات أيضاً والأشعثيّات ، والمناسبة واضحة .
ففي رواية الجعفريات « 1 » : أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) رفع إليه رجل قطع فرج امرأته
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 223
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٢٢٣