يستند إلى فعله ، ولكن كيف يكون ذلك ، وقد اقتصّ منه فسقط حقّ المجني عليه فتكون المصاريف عليه .
ولو انعكس الأمر والتحم أُذن الجاني فهل يحقّ للمجني عليه مطالبة القطع مرّة أُخرى .
قيل له ذلك للشين ، وقيل ليس له ذلك لقاعدة عدم التعدّد في القصاص في عضو واحد إلَّا أنّه لا يكون القطع في المرّة الثانية قصاصاً حتّى يقال بالقاعدة ، فلو قطع الجاني أذن المجني عليه فعليه القصاص بمقتضى الإطلاقات ، والشكّ في عدم المانع لو قلنا بجريانه فيأخذ أمام الإطلاق ، وإلَّا فلا . والنزاع بين العلمين الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري والمحقّق الآخوند الشيخ الخراساني في الشكّ في عدم المانع .
وبعبارةٍ أخرى : هنا أربعة أقوال :
أمّا القول الأوّل : فإنّه يجوز للمجني عليه إعادة قطع أُذن الجاني بعد الالتحام ، لعموم أدلَّة القصاص وهو المختار .
وقيل : عليه الدية ، وقيل بعدم القصاص مرّة أُخرى ولا الدية ، بل يؤخذ من مال الجاني شيئاً ، وقيل : لا شيء عليه سوى التعزير لسدّ باب الفساد .
ولا يقال بوجود المقتضي للقصاص والقطع مرّة أُخرى وهو الجناية ، فإنّه يوجد أصل وجود المانع وهو الالتحام ، فيلزم سقوط حقّه ، إلَّا أنّه يقال إنّ الأصل عدم السقوط أي يكون من الاستصحاب العدمي ، وكذلك الاستصحاب الوجودي ، فكان حقّه ويشكّ في سقوطه والأصل عدم السقوط ، والنتيجة واحدة ، ولكن يشكل مثل هذا الاستصحاب ، فإنّه يحتمل أن يكون من الأصل المثبت فإنّ
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 158
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٥٨