وأمّا القول الرابع : وهو القول بالتعزير حكومةً ليكون عبرة للآخرين ، فإنّه لا قصاص عليه ولا دية ولا يؤخذ من ماله شيئاً لعدم الدليل عليه ، فعليه حينئذٍ عقوبة بدنية لارتكابه الجناية وظلم حقّ الآخرين ، والظلم قبيح عقلًا وشرعاً . فجوابه يعلم من الوجه الأوّل .
ولو انعكس الأمر والتحم أُذن الجاني ، فقيل للمجني عليه حقّ مطالبة القطع مرّة أُخرى ، للشين وأنّه لا يتدارك إلَّا بقطع أُذن الجاني مرّة أُخرى ، وقيل بعدم الجواز لتحقّق القصاص وسقوط الحقّ وللقاعدة عدم ورود قصاصين على عضو واحد ، وهو المختار إلَّا أنّ القاعدة غير تامّة ، بل من أجل صدق عنوان الظلم ، وهو قبيح ومحرّم .
ثمّ مصاريف الالتحام على نفسه لا على حاكم الشرع .
الثاني عشر : لو قطعت أذن فتعلَّقت بجلدة فألصقها المجني عليه ، فهل يثبت القصاص « 1 » ؟