المذكور لا موجب لهذه التسمية بتاتا . يقول تعالى : ( قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله
على قلبك بإذن الله ) ( 1 ) .
نزلت هذه الآية في الذين سألوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عمن يأتيه بالوحي ،
فأجابهم أنه جبرائيل الملك قالوا : ذاك عدونا من الملائكة ولو كان ميكائيل
لاتبعناك ( 2 ) .
يرد الله تعالى في هذه الآية على اليهود ، ويؤكد بأن جبرائيل انما جاء بالوحي باذن
منه عز شأنه ، فيثبت بأن القرآن من كلام الله تعالى وليس من كلام جبرائيل .
وواضح بأن اليهود كانوا أعداءا لملك سماوي كان يأتي بالوحي من السماء ، وكان ذلك
الملك غير موسى بن عمران ومحمد بن عبد الله صلى الله عليهما ، كما لم يكن روحيهما
الطاهرتين .
والقرآن نفسه الذي صرح في الآية المذكورة أن وسيط الوحي هو جبرائيل ، صرح في آية
أخرى انه الروح الأمين فقال : ( نزل به الروح الأمين على قلبك ) ( 3 ) .
ويقول تعالى في موضع آخر بصدد التعريف بوسيط الوحي : ( انه لقول رسول كريم * ذي قوة
عند ذي العرش
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 97 .
( 2 ) الدر المنثور 1 / 90 ، ونور الثقلين 1 / 87 89 ، وغيرهما .
( 3 ) سورة الشعراء : 194 .