مكين * مطاع ثم امين * وما صاحبكم بمجنون * ولقد رآه بالأفق المبين ) ( 1 ) .
وهذه الآيات تدل دلالة واضحة على أن جبرائيل من الملائكة المقربين عند الله تعالى ،
وهو ذو قوة عظيمة ومنزلة رفيعة وهو المطاع الأمين .
ويصف الملائكة المقربين في موضع آخر بقوله : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون
بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ) ( 2 ) .
تدل الآية على أن الملائكة موجودات لهم إراداتهم ومداركهم واستقلالهم ، لأن الأوصاف
المذكورة فيها - كالايمان بالله والتسبيح له والاستغفار للمؤمنين - لا تتوفر الا
فيمن يتم له الاستقلال الكامل والمدارك التامة والإرادة الخاصة .
ويقول تعالى في الملائكة المقربين أيضا : ( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا
الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا ) إلى أن يقول :
( وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا
ولا نصيرا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة التكوير : - 19 23 .
( 2 ) سورة المؤمن : 7 .
( 3 ) سورة النساء : 173 .