المنشودة . نعم تختلف الطرق المتبعة للوصول إلى الهدف المذكور ، فبعضهم يسلك السبيل
المعقول وبعضهم يخطئ فيقع في متاهات الضلال .
2 الأعمال التي تصدر من الانسان لا تكون الا في اطار خاص من الأنظمة والقوانين .
هذا بديهي لا يقبل الانكار ، ولو خفي في بعض الحالات ليس إلا لشدة وضوحه .
ذلك لأن الانسان من جهة لا يعمل شيئا الا بعد أن يريده فعمله صادر عن إرادة نفسية
يعلمها هو ولا تخفي عليه . ومن جهة أخرى انما يعمل ما يعمل لأجل نفسه ، يعني انه يحس
بضرورات حياتية لا بد من توفرها ، فيعمل ليوفر تلك الضرورات على نفسه . فبين أعماله
ارتباط مستقيم يربط بعضها ببعض .
الأكل والشرب والنوم واليقظة والجلوس والقيام والذهاب والمجئ ، هذه الاعمال وغيرها
من الأعمال الكثيرة التي يقوم بها الانسان ، هي ضرورية له في بعض الحالات وغير
ضرورية في حالات أخرى ، وهي تنفع في بعض المجالات وتضر في مجالات أخرى . فكل ما يعمله
الانسان نابع من قانون يدرك كلياته في نفسه . ويطبق جزئياته على أعماله وأفعاله .
كل شخص في أعماله الفردية يشبه حكومة كاملة لها قوانينها وسننها وآدابها ، والقوى
الفعالة في تلك الحكومة عليها أن تطبق أعمالها أولا مع تلك القوانين ثم تعمل .
والأعمال الاجتماعية في مجتمع ما تشبه الأعمال الفردية
القرآن في الإسلام — صفحة 8
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٨