وواضح أن بين هذين الموضوعين فروقا كثيرة لمن أمعن النظر .
وبلغة أجلى : ان الأهمية التي نتصورها نحن - كان عليها دليل أم لم يكن - لا تخلو من
أحد أمرين لا ثالث لهما : اما أن تكون مناقضة ومخالفة لما في الآيات القرآنية فليس
لها قيمة في عالم الحق والحقيقة ، واما أن تكون ممن لم نجد في القرآن دليلا عليه
فلا يمكن اقناع كل المسلمين به لأنهم يختلفون فيما بينهم .
فعليه لا محيص من الإجابة على هذا السؤال : ماذا يقول القرآن في الموضوع ؟ لا الإجابة
على : ماذا نقول نحن الذين من أتباع مذهب كذا . . . .
الفصل الأول قيمة القرآن لدى المسلمين
القرآن يشمل على منهاج الحياة :
الدين الاسلامي الذي يشتمل على أتم المناهج للحياة الانسانية ويحتوي على ما يسوق
البشر إلى السعادة والرفاه ، هذا الدين عرفت أسسه وتشريعاته من طريق القرآن الكريم ،
وهو ينبوعه الأول ومعينه الذي يترشح منه .
والقوانين الاسلامية التي تتضمن سلسلة من المعارف الاعتقادية والأصول الأخلاقية
والعملية ، نجد منابعها الأصيلة في آيات القرآن العظيم .
قال تعالى : ( ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) ( 1 ) .
وقال تعالى : ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ) ( 2 ) .
وواضح كل الوضوح أن في القرآن كثيرا من الآيات التي نجد
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 9 .
( 2 ) سورة النحل : 89 .