ولمزيد من التحقيق في الموضوع لا بد من الرجوع إلى أصول الفقه .
تنبيه :
على فرض أن يكون التفسير بيان محصل مدلول الآية تدخل في علم التفسير البحوث التي
لها تأثير في تفسير الآية . أما البحوث التي لا يكون لها تأثير في معرفة محصل مدلول
الآية - كبعض البحوث اللغوية والقراءة والبديع وما أشبهها لا تكون هذه البحوث من
تفسير القرآن في شئ .
الفصل الثالث وحي القرآن الكريم
المسلمون ووحي القرآن :
تحدث القرآن الكريم عن الوحي ومنزل الوحي أكثر من غيره من الكتب السماوية المقدسة
كالتوراة والإنجيل ، وحتى نجد فيه آيات تتحدث عن كيفية الوحي نفسه .
ويعتقد عامة المسلمين ( 1 ) في وحي القرآن : أن القرآن بلفظه كلام الله تعالى أنزله على
النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بواسطة أحد الملائكة المقربين .
هذا الملك الوسيط يسمى بجبرائيل والروح الأمين جاء بكلام الله تعالى إلى
الرسول في فترات مختلفة بلغت ثلاثا وعشرين سنة . وكان على الرسول أن يتلو الآيات على
الناس ويوقفهم على معانيها ويدعوهم إلى ما فيها من المعارف الاعتقادية والآداب
الاجتماعية والقوانين المدنية والوظائف الفردية .
هامش
( 1 ) هذه العقيدة ناشئة مما يفهم من ظواهر ألفاظ القرآن الكريم .