وقد فسر الايمان بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم في آية أخرى بالتسليم له واتباعه ،
فقال ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ( 1 ) .
ووضح الاتباع في آية أخرى ، فقال ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه
مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم
الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم أصرهم والأغلال التي كانت عليهم ) ( 2 ) .
وأوضح من هذا نجد معنى الاتباع في آية أخرى أيضا حيث يقول : ( فأقم وجهك للدين حنيفا
فطرة الله التي فقطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) ( 3 ) .
فبمقتضى هذه الآية الكريمة البرنامج الكامل الاسلامي هو المتطلبات التي يحتاج إليها
من يعيش في الكون ، ونعني بها القوانين والشرائع التي تدل عليها الفطرة الانسانية ،
الحياة غير المعقدة التي يحياها الانسان المستقيم ، كما يقول تعالى في موضع آخر
( ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها * قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها ) ( 4 ) .
القرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي يساوي بين الحياة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 31 .
( 2 ) سورة الأعراف : 157 .
( 3 ) سورة الروم : 30 .
( 4 ) سورة الشمس : - 7 10 .