شخص يفرط في حب المال وجمعه وادخاره ومنع حقوق الآخرين ، وكذلك لا نعتبر رجلا مؤمنا
بالله تعالى واليوم الآخر وهو لا يعبد الله ولا يذكره في أيامه ولياليه . فالأخلاق
المرضية لا تبقى حية في الانسان الا إذا قورنت بأعمال تناسبها .
ومثل هذه النسبة التي ذكرناها بين الأعمال والأخلاق توجد أيضا بين الأخلاق
والعقائد ، فان انسانا مغمورا بالكبر والغرور وحب الذات لا يمكن ان يعتقد بالله تعالى
ويخضع لعظمته ، وهكذا من لم يعلم طول حياته معنى الانصاف والمروءة والعطف على
الضعفاء لا يدخل في قلبه الايمان بيوم لقيامة والحساب والجزاء .
يقول تعالى بصدد ربط العقائد الحقة بالأخلاق المرضية : ( اليه يصعد الكلم الطيب
والعمل الصالح يرفعه ) ( 1 ) .
ويقول تعالى في ربط الاعتقاد بالعمل : ( ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا
بآيات الله وكانوا بها يستهزئون ) ( 2 ) .
ونتيجة القول : ان القرآن الكريم يحتوي على منابع أصول الاسلام الثلاثة كما يلي :
1 أصول العقائد ، وهي تنقسم إلى أصول الدين الثلاثة التوحيد والنبوة والمعاد ،
وعقائد متفرعة عنها كاللوح والقلم والقضاء والقدر والملائكة والعرش والكرسي وخلق
السماوات والأرضين وأشباهها .
هامش
( 1 ) سورة الفاطر : 10 .
( 2 ) سورة الروم : 10 .